الشيخ المحمودي
94
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
132 - وقال عليه السّلام في ذكر شدّة بأس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما رواه جمع ، منهم أبو بكر ابن أبي شيبة في عنوان : « ما قالوا في الجبن والشجاعة » تحت الرقم : ( 12660 ) من كتاب الجهاد من المصنّف : ج 12 ، ص 233 ، قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرّب ، عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو أقربنا إلى العدوّ ، وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا .
--> - إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . وهذا الكلام الشريف يشرح ويبيّن ويقيّد ما روي عنه عليه السّلام بنحو الإطلاق ، مثل ما رويناه عن ابن أبي شيبة ، ومثل ما رواه قبله قال : حدّثنا قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن عليّ قال : قريش أئمّة العرب ، أبرارها أئمّة أبرارها ، وفجّارها أئمّة فجّارها . حدّثنا وكيع ، عن مسعر ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد : عن عليّ قال : إنّ قريشا هم أئمّة العرب ؛ أبرارها أئمّة أبرارها ، وفجّارها أئمّة فجّارها ، ولكلّ حقّ فأدّوا إلى كلّ ذي حقّ حقّه . أقول : ومن أداء حقّ الأبرار أن يتّبعون ويقال عند ذكرهم : اللّهم ارفع مقامهم في علّيين ، واجعل صلواتك وصلوات ملائكتك والإنس والجن عليهم أجمعين ومن أداء حقّ فجّارهم أن يقال عند ذكرهم : اللّهمّ اجعل لعنتك ولعنة الجنّ والإنس أجمعين عليهم دائما أبد الآبدين ودهر الداهرين وخلّدهم في سجين . والحديث رواه أيضا ابن أبي شيبة مع زيادة في ذيله في أواخر كتاب الجهاد تحت الرقم : ( 15559 ) من المصنّف : ج 12 ، ص 544 ، ط 1 .